العلامة الحلي

11

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عدم نفقة ، فلا جناح عليه ، لقوله تعالى : * ( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) * ( 1 ) لأنهم بمنزلة المكرهين . والهجرة باقية أبدا ما دام الشرك باقيا ، لما روي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) ( 2 ) . وقوله ( عليه السلام ) : ( لا هجرة بعد الفتح ) ( 3 ) محمول على الهجرة من مكة ، لأنها صارت دار الإسلام أبدا ، ولا هجرة بعد الفتح فاضلة كفضلها قبل الفتح ، لقوله تعالى : * ( ولا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح ) * ( 4 ) الآية . مسألة 5 : يشترط في وجوب الجهاد أمور ستة : البلوغ والعقل والحرية والذكورة والسلامة من الضرر ووجود النفقة ، وليس الإسلام عندنا شرطا لوجوب شئ من فروع العبادات وإن كان شرطا في صحتها ، خلافا لأبي حنيفة ( 5 ) . والبلوغ والعقل شرطان لوجوب سائر الفروع قال ابن عمر : عرضت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد وأنا ابن أربع

--> ( 1 ) النساء : 98 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 3 / 2479 ، سنن الدارمي 2 : 240 ، مسند أحمد 4 : 99 . ( 3 ) صحيح البخاري 4 : 18 و 28 ، سنن الترمذي 4 : 148 - 149 / 1590 ، سنن الدارمي 2 : 239 ، مسند أحمد 1 : 226 ، المعجم الكبير - للطبراني - 3 : 309 / 3390 . ( 4 ) الحديد : 10 . ( 5 ) انظر المبسوط - للسرخسي - 1 : 74 .